المحقق النراقي

183

مستند الشيعة

وقد ظهر ضعف دليله على العدم . والقول الفصل فيه : أن حكم ما يستحب على المستأجر خاصة حكم الواجب بلا تفاوت . وأما ما يستحب على الأجير عينا أو كفاية ، فإن لم يكن فيه نفع للمستأجر فلا يجوز وإن كان دليل استحبابه مطلقا ، فإن أراد المستأجر الاتيان بالمستحب فلا يجوز ، لما مر من دليل التبادر ، فإن المتبادر استحبابه مجانا ، فما فعل بالعوض لا يكون مستحبا . . وإن أراد نفس الفعل كيف ما كان فهو عن المقام خارج ، وبمقتضى الأصل جائز ، إلا أن يوجب ارتكاب حرام من بدعة أو تشريع أو غيرهما . فرعان : الأول : لو قلنا بجواز أخذ الأجر على المستحب يستثنى منه أمران : أحدهما : الأذان ، فإنه يحرم أخذ الأجرة عليه وفاقا للمعظم ( 1 ) ، بل عن بعض الأصحاب نفي الخلاف عنه ( 2 ) ، وفي الخلاف وشرح القواعد للمحقق الثاني الاجماع عليه ( 3 ) . لصحيحة محمد المروية في كتاب الشهادات من الفقيه : ( لا تصل خلف من يبغي على الأذان والصلاة بين الناس أجرا ، ولا تقبل شهادته ) ( 4 ) ، وهو نص في التحريم .

--> ( 1 ) منهم الشيخ في النهاية : 365 ، الحلي في السرائر 2 : 217 ، العلامة في التذكرة 1 : 583 . ( 2 ) كما في الرياض 1 : 506 . ( 3 ) الخلاف 1 : 290 ، جامع المقاصد 4 : 36 . ( 4 ) الفقيه 3 : 27 / 75 ، الوسائل 27 : 378 أبواب الشهادات ب 32 ح 6 .